بيروت | Clouds 28.7 c

ليسَ دفاعاً عن أمين سلام انما رفضاً للحُكَّام اللبنانيين.. لذا نرجوكم القراءة / كتب: وائل بحسون

 

 

ليسَ دفاعاً عن امين سلام انما رفضاً للحُكَّام اللبنانيين.. لذا نرجوكم القراءة / كتب: وائل بحسون

الشراع العربي 7 اب 2023

 

نعم،

انتم من اوصلنا الى حالتنا..

 

انتم من اجهضتم ثورة التغيير التي بدأت محقة وبريئة… الى ان نجستموها بركوبكم امواج الثورة وقتلتم الحرية.. فكما قال زياد الرحباني في مسرحية شي فاشل:

  • "عطيونا سلاح لنقاتلهم ونزلوا قعدوا معنا بالخندق.. ولك لاه صارو معنا بخندقٍ واحد لنقاتلهم وقعدو معنا.. ما بصير هيك طلعوا لبرا.. لنقاتلكم.. قالوا: نحن معكم....!؟!!"

 

انتم قتلتمونا.. وخوفاً من قتل من بقي منّا سكت الشعب اللبناني.. لان المجتمع الدولي اجبن من مواجهات الاحزاب والفساد...!

 

  • وكَثُر المهللون والمهاجمون على امين سلام

 

فلعل مع هذه السطور تكون قد هدأت عاصفة مسح الجوخ وتقديم اوراق اعتماد من حساب الغير.. وركوب موجة انتقاد مواطن لبناني مضطلع موجوع وغريق وفي فمه ماء لا يملك ترف الوقت ليَزيِن وينتقي كلامه ومُفرداته.. فلجأ بشخطة قلم (تعبير في العامية) و بدون موعد وبعيداً عن البروتوكولات قبل ان يختنق بالماء الذي في فمه الى شقيقه القوي دولة الكويت..

 

  • و لعل بواقعة "شخطة القلم" أيقنت دولة الكويت الحكيمة الشقيقة العربية من يلجأ إليها حُباً وإيماناً ومُخَلِصاً وطالباً الإنقاذ بعيدا عن البروتوكولات التي تستعمل بين أصحاب المصالح…!

 

عَرِفَ أمين سلام حدَّهُ "كأي مواطن لبناني يسكن جرود وقرى لبنان من الشمال الى الجنوب مروراً بالبقاع وبعلبك و احياء بيروت الذين يطلبون طلبهم والمساعدة بعيدا عن الشكليات والبروتوكلات" فوقف عندهُ..!

 

نعم..

  • هولاء هم ساسة لبنان ضد بعضهم البعض…

  • وتمسيح الجوخ امام العرب هو سيد الموقف..

 

  • غايتهم "بإسم المصالح" تبرر وسيلتهم..

  • وغاية امين سلام "بإسم الشعب اللبناني" تبرر وسيلته..

 

فهل تريدون ان يرتمي لبنان ولقمة عيشه مجددا في الاحضان الغريبة؟!

 

أمين سلام لجأ الى الاخوة العرب..

 

قال الامام علي لو كان الجوع رجلاً لقتلته.. فهل تريدون لبنان ان يجوع وتَعُم الفوضى اكثر فأكثر.. حينها لا مناص..

 

ولان الشيء بالشيء يُذكر..

نُذكِّر من ركب موجة الهجوم على امين سلام رجل الدولة وامين سلام المواطن اللبناني وشخطة قلمه برؤيته وبُعد نظره عندما لفّ العالم في تموز 2022 ليعود بقرض من البنك الدولي بقيمة 150 مليون دولار أميركي لتنفيذ مشروع الاستجابة الطارئة لتأمين إمدادات القمح  وليحافظ على سعر الخبز ليكون ارخص رغيف اليوم في الشرق الاوسط..

 

لماذا التذكير اليوم وبعد عام بالتمام على توقيع مجلس النواب اللبناني على هذا القرض؟

 

  • الجواب لان الدكتور وسيم منصوري حاكم مصرف لبنان بالانابة وبخطة عمله الجديدة وحفاظاً منه على المال العام اعلن عند استلامه مركزه الجديد بداية هذا الشهر اقفال حنفية مصرف لبنان بالعملة الصعبة بوجه الحكومة الا للحالات التي يراها ضرورية او بناء لقانون..

 

تخيلوا فقط لو لم يكن لدينا اليوم هذا القرض الذي سعى لاجله أمين سلام وبالعملة الصعبة!

 

وتابع امين بأمانة مهمته وواجبه الوطني تحت شعاره الشهير "خبزكم عندي خط احمر".. محارباً الفساد والعصابات لحماية خبز الناس حينما حاولوا سرقتها وكان شخصياً بالمرصاد للمافيات على كل منعطف بين الناس وفي الفرن والمطحنة وازقة الشوارع وارصفة الموانئ لاحق ويتابع ويحاسب على كل حبة قمح..

 

امين سلام رجل الدولة الوطني يشعر بالخطر الداهم يعمل ويخطط بحكمة ومسؤولية للوطن والشعب وليس لجيبه وحريص على حماية الوطن والمواطن من المخاطر المحدقة من كل صوب....

 

  • من نادى باعادة بناء اهراءات للقمح في لبنان؟

  • من نادي بضرورة العمل على الامن الغذائي ؟

 

هو اليوم المسؤول الوحيد ونكرر الوحيد الذي يطالب بتأمين مخزون استراتيجي من القمح للشعب وكل مقيم على الارض اللبنانية..!


فمن غير المنطقي ومن غير الطبيعي بكل المقاييس الوطنية والامنية والانسانية ان يترك شعب ووطن من غير مخزون احتياطي من الحبوب لاكثر من ثلاث سنوات وتصدر تقارير دولية تحذر لبنان من مخاطر الامن القومي الغذائي وتصنف لبنان الاخطر في العالم لانه يفقد المخزون الاحتياطي الاستراتيجي من الحبوب.. فنحن في مهب الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وندفع فاتورة الحروب الاقليمية والدولية.

 

  • هل تريدون لبنان ان يرتمي في احضان اجنبية غير عربية..؟ كما يحاول الاجانب وكل من يكُن الكراهية للعرب فعله بالتي هي احسن حتى يتم ذبحنا ولا من يولول علينا!

 

وكما يقال يعتمدون مبدأ: كلام حق يراد به باطل؟

 

  • هل تريدون لبنان ان يرتمي في احضان اجنبية بلقمة العيش كما حصل مع المفتي قباني سابقاً بتخلي العرب عن دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية..؟

 

لا عتاب على حاقن.. حاقن للجوع والقهر والعذاب..

 

نعم هناك بروتوكول ولكن قد يخرق في بعض الاحيان الطارئة كحالة الغياب عن الوعي والموت البطيء…

 

سنقول لكم اليوم نحن في حرب وتحت الجوع والافلاس..

 

  • نعم متمولي ومليارديرات لبنان من الصفدي الى لصوص المال والمالية والكهرباء والطرقات الى جيلبير شاغوري وغيرهم… لن يساعدوا لبنان! لو بدها تشتي كانت غيّمت!

الطبقة السياسية لن تساعد.. هولاء من ينبغي الهجوم عليهم ومقاطعتهم..

 

امين سلام سياسي دولي عتيق ودخل السياسة اللبنانية منذ سنتين وهو ليس من هذه الطبقة بيحكي كلامه دج ما بساير...! هو مواطن موظف في الدولة اللبنانية..

  • أمين سلام ليس شعبوياً.. فالمجاملة الكاذبة سبيل المكيافليين للوصول لأهدافهم من دون تعب او كلل وما اكثر هؤلاء في الصفوف الأمامية للمؤسسات والادارات العامة والاحزاب السياسية.

 

يعلم وضع القمح والخبز ولقمة عيش كل مقيم على  الاراضي اللبنانية..

 

نحن نعيش بلا دولة والا لما حدث ما يجري في مخيم عين الحلوة مؤخراً  و ما كان طارو المصريات سابقاً…

 

  • امين سلام يعمل مع البنك الدولي ويدرك مخاطره ولكنه يعلم ان لبنان حاليا لن يقوم بدون قوة وقوى خارجية غير توسعية تساعد سلمياً ومالياً على التخلص من الطبقة التاريخية الفاسدة الحاكمة..

وكل شي له ثمن..!

 

يدا بيد مع امين سلام المواطن اللبناني ليس لمواجهة مع دولة وامير وقيادة وحكومة ونواب وشعب الكويت الشقيق الحبيب بل من غريق ابتعد عن البروتوكول لمنقذ لا يعاتب على مصطلح يستعمل باللغة العربية...

امين سلام تجاوز البروتوكول عفوياً لعلمه المسبق ودرايته بمحبة الكويت للبنان.. وكما يقال:

  • عَرِف الحبيبُ مقامهُ فتدللاَ

 

فعند الصلاة واللجوء الى الله العلي الجبار القوي.. هل هناك بروتوكول؟!

 

لا نتشابه بالله العظيم استغفرك ربي واتوب اليك انما نحاول ايصال رسالة من المستغيث الى المستغاث به..!

 

وانا اقرب اليكم من حبل الوريد.. والكويت  اميراً وحكومة ونواب وشعب اقرب الينا من الساسة اللبنانيين الحاكمين!

 

  • كلٌ يرى الاقوى هو المنقذ وامين سلام يرى الكويت والدول الشقيقة العربية هي المنقذ..

 

كان بامكانه اللجوء للامريكان وعلاقاته وطيدة بهم ولكن سيقال من قلب الحكومة وزملائه انه عميل امريكي.. فلجأ الى العرب فعلت عليه الاصوات من الذين يخافون منه...

 

  • احترنا يا قرعة من وين بدنا نبوسك.. لا، امين سلام بيعرف وما عم ببوس خوفاً او كذبا او تمسيح جوخ لمصلحة شخصية عم يطلب بطريقة عفوية عامية فعندما قال بإسم الشعب اللبناني اذا لا بروتوكولات هنا..

 

امين سلام ومن مركزه السياسي الوظيفي يدرك ويعيش يومياً حجم العبء الذي لا تحمله جبال ان كان من وقف تصدير الحبوب من اوكرانيا، والتهجير  السوري، والوجود الفلسطيني و المقيمين والمصطافين ووجع اللبنانيين ان كان من المصارف او الكهرباء، او لقمة العيش او او او… بعدم وجود مكان لتخزين القمح او ما يسمى بالاهراءات التي بالاصل بنيت بين عامي 1968-1970  من الاخوة الكويتين عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، المشكورين فردا فرداً..

  • ولان امين سلام يعلم ان لا ثقة بالسلطة السياسية الحاكمة في لبنان وهو من قال انه يجب مكافحة الفساد والقيام بالاصلاحات ليساعدنا البنك الدولي والدول الشقيقة لنقف على قدمينا وهو لم ولن يطلب اي قرش ليمر عبر الدولة اللبنانية لانه يعلم جشع الحيتان وكيفية سيرورة الامور والسرقات.. فتوجه باسم الشعب اللبناني الذي تظاهر وانتقد وقتل منه من قتل دون اي جدوى.. فتكلم بلغة الشعب والعامة قائلاً:

بشخطة قلم.. ساعدونا سنجوع

 

المواطن اللبناني امين سلام، الموظف برتبة وزير بحكومة مستقيلة مهمتها تصريف اعمال.. نكرر، توجه بإسم الشعب اللبناني وليس الدولة اللبنانية المهترئة المتحللة..

 

  • يمكننا النظر الى الكوب اما ممتلئ او فارغ

  • بمعنى اخر يعني اما ايجابا واما سلبا كله بحسب النفسيات والمصالح..

 

اما لمن راها سلبية فنعتذر من القلب والعقل والروح، فالغريق اذا فتح فاه ليتكلم ويَزين بالغرام والحرف كلامه ومفرداته سيداهمه عامل الوقت ويقضي عليه غرقاً بابتلاع المياه..

 

دولة الكويت، اميراً، وحكومة، ومجلس امة وشعب وكل غيور  وكل عربي.. في فمنا ماء…

اعذروا شخطة قلمنا!

 

وائل بحسون

Waelbahsoun@gmail.com