2021-06-07 18:18:58

لبنت جبيل اكتب / بقلم واصف شرارة

لبنت جبيل اكتب / بقلم واصف شرارة

لبنت جبيل اكتب / بقلم واصف شرارة

مجلة الشراع 7 حزيران 2021

 

منذ صرخة انطلاقتنا الى الحياة، ومن على هذه الارض الحبلى بالدهشة والمفاجأت ، ترانا نكتب

لمن نكتب؟

نكتب للوطن والارض والمقاومة، من على صخرة كلمة تتوه في زوبعة قصيدة ، فهناك قصة حب جمعت قلمي بورقة بيضاء اكتب عليها عن كل نبض لا يعرف الا معنى واحد هو الاصالة .

  اكتب لبنت جبيل التي

 فتحت احضانها لضمضمة طفولتنا وإنعاش ذاكرتنا. ..

 لها شغف القلب وانفاس الحب يمدنا وعلى مدار نبضها بنا بالعميق

والعتيق والشيق من الحكايات..

 حكايا امكنتها التي نسكنها او تسكننا لنبقى ...

  نسكن روحها وبوحها .. وجدانها وإيمانها ، وتبقى.. تسكن انفاسنا

واحساسنا ، عيوننا وآمالنا، صباحاتنا ومساءاتنا والمدى الأبقى.. الأبقى.. بصرخة كبريائها الشامخ في فضائها، بأسماء المظلومين من أبنائها وبأسماء المناضلين والمجاهدين الذين حملوا اسمها وتاريخها وبأسماء رموزها الدينية والسياسية والعلمية والادبية من شعراء وكتاب ...

   بوردها وبتبغها وبقمحها وبفوحها ... بدلالها وجمالهابوقفات العز التي وقفتها .. بصيحات الله اكبر من دون ان ترفع راية بيضاء .. بدهشتها وبراعتها..بحقيقتها وحيويتها التي تبقى ولا نبقى.. لا نبقى لأنها سنة الحياة.. لكن الذين زرعوا اجسادهم في ترابها باقون.

  تبقى بأناقة روحها وجموحها ، بناصع قلبها وصهيل بيضها .. بأحزانها وافراحها.. ببصرها وبصيرتها..

   تبقى ولا نبقى.. تبقى الممتلئة بأنفاسنا بأقدارنا واسرارنا، بخطواتنا واحلامنا ، بصدقنا وطهرنا، بخلجات قلوبنا وحميمية عشقنا .. بتداعيات افكارنا وتقلبات حياتنا.

 نعم تبقى بحكايانا العميقة والعتيقة وبقاماتنا الحاضرة والمغادرة...فنحن قبل الصلاة نتوضأ بتراب الجنوب ونقرأ سورة المقاومة.. من هنا .. من على هذه الارض المفتوحة على درب العز والمجد: نوجه التحية للأرض .. وما بها وما عليها ..

  الشـــــــــــراع