2021-06-04 09:38:32

د.واصل أبو يوسف عضو تنفيذية منظمة التحرير لـ "الشراع": سياسة رئيس الحكومة الجديد بينيت هي استكمال لسياسة نتنياهو - القدس المحتلة / أحمد حازم

د.واصل أبو يوسف عضو تنفيذية منظمة التحرير لـ "الشراع": سياسة رئيس الحكومة الجديد بينيت هي استكمال لسياسة نتنياهو - القدس المحتلة / أحمد حازم

د.واصل أبو يوسف عضو تنفيذية منظمة التحرير لـ "الشراع": سياسة رئيس الحكومة الجديد بينيت هي استكمال لسياسة نتنياهو - القدس المحتلة / أحمد حازم

مجلة الشراع 4 حزيران 2021

 

انتهت أزمة تشكيل الحكومة، واستطاع يائير لابيد زعيم حزب "ييش عتيد" أن ينجح في إبعاد نتنياهو عن الحكم وأن يشكل ائتلاف معارضة ضد نتنياهو أسماه "كتلة التغيير". صحيح أن المكلف رسمياً بتشكيل الحكومة هو لابيد، لكن الذي سيشكلها هو نفتالي بينيت زعيم حزب "يمينا" اليميني الذي حصل فقط على سبعة مقاعد في انتخابات الكنيست الأخيرة من مجموع 120 مقعداً. ويملك زعيم المعارضة وشركائه مدة سبعة أيام لتوزيع الحقائب الوزارية والحصول على تصويت ثقة من البرلمان.

 نفتالي بينيت، رئيس الحكومة الجديد في النصف الأول منها، هو مؤيد للاستيطان في الضفة الغربية، وله أقوال مرعبة ضد العرب بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص. في عام 2013، قال بينيت: "قتلت أنا شخصيا عددا كبيرا جدا من العرب خلال حياتي، ولا توجد لدي أي مشكلة مع مواصلة قتل العرب" وإنه "يجب قتل الإرهابيين الفلسطينيين وليس إطلاق سراحهم"، كما قال "إن الضفة الغربية ليست تحت الاحتلال لأنه لم تكن هناك دولة فلسطينية هنا، وإن "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لا يمكن حله"، كما يعتبر من أشد المعارضين لقيام دولة فلسطينية. وقد شغل بينيت مناصب خمس وزارات في عهد نتنياهو بينها وزارة الدفاع.

 يضم الائتلاف حزب “أمل جديد” اليميني بزعامة حليف نتنياهو السابق جدعون ساعر وحزب “اسرائيل بيتنا” بزعامة اليميني القومي افيغدور ليبرمان. وأيضا حزب “أزرق ابيض” الوسطي بزعامة وزير الدفاع بيني غانتس وحزب العمل وحزب ميريتس اليساري.وثمة تباينات عميقة بين الأحزاب التي ستشكل هذا الائتلاف مثل الموقف من إقامة دولة فلسطينية وموقع الدين في الدولة،

 الحكومة برئاسة نفتالي بينيت اسمها حكومة التغيير، لأن الهدف تغيير نتنياهو وجلب رئيس لحكومة إسرائيلية أقل سوءاً من نتنياهو كما يعتقدون.. التركيبة المقبلة ستكون خليطاً من أنواع مختلفة لأحزاب تسير في اتجاهات مختلفة تماماً عن بعضها البعض،  من اليمين واليسار والوسط،  لكنها متفقة على إبعاد نتنياهو عن الحكم بأي ثمن.

تركيبة هذه الحكومة أشبه بخلطة الشورباء الروسية المشهورة "سوليانكا" والتي يعرفها ليبرمان جيدا ويعرفها كل من درس في روسيا أو تردد على مطاعمها بشكل دائم، وحكومة بينيت الغريبة العجيبة، مطلوب منها أن تنجح وتمشي بين النقاط، لأنه ليس من السهل إرضاء الشيء ونقيضه.

وبالرغم من أن بينيت  لا تؤهله الأصوات التي حصل عليها لتشكيل حكومة، إلا أن "الثعلب لابيد المكلف بتشكيل الحكومة، "عرف كيف يلعبها" واقتسم منصب رئاسة الحكومة بينه وبين حليفه بينيت لاستمالته إلى جانبه متنازلاً عن نصف الفترة الأولى من الرئاسة له. المهم تشكيل إئتلاف لإسقاط نتنياهو بغض النظر عن النتائج. 

السلطة الفلسطينية تصرح دائماً في مثل هذه الحالة أنها لا تتدخل في الشأن الإسرائيلي، لكن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الصديق الدكتور واصل أبو وسف أكد "للشراع" خلال مكالمة هاتفية معه:"  أن سياسة  رئيس الحكومة الجديد ينيت هي استكمال لسياسة  نتنياهو وهي تبيح الدم الفلسطيني، وليس مهماً تغيير الأشخاص بل تغيير السياسات"

 نفتالي بينت الأول الذي سيترأس الحكومة حتى سبتمبر/أيلول 2023، ثم يترأسها لابيد حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بحسب هيئة البث الإسرائيلية. وكان نتنياهو، الذي أخفق بتشكيل حكومة، قد ترأس جميع الحكومات الإسرائيلية منذ العام 2009.