2020-09-15 06:57:21

بشير وراء محاولة شطف القصر؟/ بقلم أحمد خالد

بشير وراء محاولة شطف القصر؟/ بقلم أحمد خالد

بشير وراء محاولة شطف القصر؟/ بقلم أحمد خالد

مجلة الشراع 15 أيلول 2020

من السبت في 12 الى الإثنين في 14 ايلول تصاعدت المواجهة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر التي كانت في السياسة منذ سقوط معادلة اوعى خيك التي حملت ميشال عون الى القصر  الجمهوري وصولاً الى مسعى القوات شطف القصر اي اخراج عون منه في 12 ايلول، وصولاً الى التظاهر الشعبي ثم المواكب السيارة في 14 منه اي في ذكرى اغتيال بشير الجميل في مثل هذا اليوم منذ 38 سنة

تنظيم موكب السيارات الذي توجه الى مقر تيار عون انطلق من الاشرفية بإتجاه ميرنا الشالوحي

وكما امام القصر الجمهوري في بعبدا كذلك امام ميرنا الشالوحي كانت الشعارات القواتية ضد عون صارخة

وكما امام القصر الجمهوري هاجمت جماعة عون مظاهرة شطف الدرج راشقت جماعة عون موكب القوات بالحجارة

الحادثتان مرتبطتان بالمواقف السياسية المتناقضة بين القوات وعون  حيث تتهم الاولى عون انه يغطي سلاح حزب الله ويتهم عون القوات انها تعمل على تقويض حكمه مع التذكير بأن القوات ايدت وصول عون الى الرئاسة وعقدت معه اتفاق معراب لهذا الغرض

 الحادثتان كشفتا ان الصراع التاريخي بين الإثنين هو جزء من معادلة الثنائية التي تحكم الموارنة منذ عهد طويل، كانت الدستورية مقابل الكتلوية وكانت الشهابية مقابل الشمعونية وقد قدمت الجهات الاربع رؤساء جمهورية حكموا نحو ربع قرن او اقل، وحده حليف الشهابية والشمعونية وكل الرؤساء حزب الكتائب نجح في عهد نجل المؤسس بشير بتوحيد المسيحيين فيهم، لتنتهي مرحلة الميثاقيين الجامعة للمسلمين والمسيحيين لتبدأ بعدها مرحلة العصبية المارونية المستغنية عن شراكة المسلمين فكانت القوات ..

ولأن المجتمع المسيحي لا يمكن له الإكتفاء بزعامة واحدة فهو مجتمع وخصوصاً المجتمع الماروني مجتمع قروي في الاصل وعشائري وعائلي تحكمه توازنات العائلات والعشائرية والروح القروية في كثير من المناطق والمراحل فقد كان من الطبيعي ان يخرج منه من ينافس القوات خصوصاً بعد ان تجسد فيها امران:

1- الاول ان حاكمها هو ابن الكتائب السابق سمير جعجع وان عصبيتها هي من خارج المدن اللبنانية سواء المختلطة كبيروت او المارونية الصرف كجونية، وان نشأتها انزلقت من حزبية الى ميليشياوية حتى لو كانت منظمة ومنضبطة تحمل مشروعاً سياسياً خارج الشرعية الوطنية .

2- الثاني ان هذه الميليشيا هي بالضرورة مناقضة للجيش اللبناني حتى لو غلب عليه الطابع المسيحي - الماروني في سنوات صعود الميليشيا.

وهذه الخاصية وهي وجود ميليشيا مارونية تعني حكماً استدعاء طرف الثنائية المارونية الآخر وهو هنا الجيش اللبناني الذي يتمتع هو الآخر بثنائية المسيحية الاسلامية الرافضة للميليشيات كما يتمتع بالحاجة الى طرف مسلح يواجه فيه ضخامة حشد الميليشيات المقاتلة ومساحة الارض المسيحية التي تسيطر عليها كما الجمهور والمصالح, هكذا استدعت الثنائية وجودها بطبيعة الحال

لكن لأن السلاح كان هو اللغة المسيطرة وحدها لسنوات خمسة عشر مع تنوع حامليه الحاليين والسابقين يومها فقد انفجرت الثنائية المارونية حرباً كانت ناراً على كل المسيحيين أولاً والموارنة تحديداً ..

هكذا خاض قائد الجيش الماروني ميشال عون حرب إلغاء ضد الماروني الآخر ... والمفارقة ان المتصارعين الجديدين اي القوات اللبنانية بقيادة ابن بشرّي سمير جعجع والجيش الماروني بقيادة ابن حارة حريك ميشال عون كانا جزءاً من عدة شغل المقاتل الماروني الوحيد الذي الغى في عهده الثنائية المارونية وهو بشير الجميل..

انظروا كيف يتقاتل رجلا بشير في ذكرى اغتياله

يقول البعض:

 علينا ان نحمد الله ان ميشال عون هو رئيس للجمهورية ولو لم يكن الا قائد جيش لاعاد حرب الإلغاء من دون تردد!

حادثة ميرنا الشالوحي هي ابنة شرعية للثنائية التي عاش تحتها لبنان منذ ما قبل الاستقلال كانت ثنائية وطنية وقد احالتها الحرب وذيولها الى مواجهة مارونية بحت بما تحمله هذه الكلمة من ضيعاوية وعائلية وعشائرية