2020-09-13 12:00:25

هكذا يخرج الشيعة من الحصار / بقلم حسن صبرا

هكذا يخرج الشيعة من الحصار / بقلم حسن صبرا

هكذا يخرج الشيعة من الحصار / بقلم حسن صبرا

مجلة الشراع 13 أيلول 2020

لا

ليس من يقدم ابنه من اجل الوطن مقاتلاً العدو لتحرير ارضه ، كمن يسرق الوطن ومواطنيه كي يغتني هو وزوجه واولاده واشقاؤه واصهرته ومن معه الى ابد الآبدين... وكله بالحرام.. وماله واهله الى النار..هكذا قال رسولنا العربي .

لا يستوي البصير مع الاعمى

لا يقارن الشريف مع الفاسد

بل لا يمكن ان يكون المقاوم فاسداً، اذا كنا مقتنعين بأن الفاسد يستحيل ان يكون مقاوماً ولو تدجج بآلاف المسلحين...

فلا احد يصدق ان الذي يسرق الناس علناً وتكراراً، جمعاً وليلاً ونهاراً يمكن ان يقدم اصبعاً او ظفر يد او رجل من اجل هؤلاء الناس وهو ينهبهم واراضيهم ومصالحهم ويزدري تعليمهم لأولادهم من خارج وصايته

لذا فلا ترضوا استمرار ضخ الحبر في الماء الرقراق فكله الى سواد، وبعد ذلك يستحيل نزع الحبر عن الماء والخشية ان تستحيل عودة عين الديك وصفاً للماء.

اقراوا هذه العبرة

عندما تكاثرت الإنتقادات على ياسر عرفات لحمايته للمخالفين والمرتكبين واللصوص وغيرهم وطالبه كثيرون بإبعادهم او محاسبتهم رد عليهم بالقول:

ان الذي يخوض سباقاً لا يبدل سياسه اي راكبي الخيول اثناء السباق.. وظل عرفات يكرر هذا القول حتى خرج من كل سباق وخرج من بيروت ثم من طرابلس وتونس واليمن وما استقر في رام الله.

الثنائية الشيعية في حالة حصار؟

تذكروا خطيئة الختيار

الآن الآن وليس غداً هو اوان التغيير، لكن تذكروا ان الفاسد لا يستطيع الإصلاح! هل هي معضلة او احجية؟ نعم وربما يحتاج الامر الى معجزة والمعجزة التي ندعو اليها هي استخدام الحزم والحكمة معاً العصا والعصا والعصا قبل اي جزرة هذا هو الطريق السليم لفك الحصار وهو يبدأ بالإعتراف بأن الشيعة حاصروا انفسهم قبل ان يحاصروا الآخرين ليرد عليها الآخرون بالمعاملة بالمثل واثبات ان التاريخ ليس ملكاً لأحد لا في التمثل ولا في الاستخدام ولا في الإستغلال

لذا

يبدأ فك الحصار بمصالحة الشيعة الاوادم وهم كثر، وهم لبنانيون عروبيين انسانيون.. وهؤلاء يشكلون حماية للوطن والعروبة والانسانية وللشيعةً

  عفواً

نحن لا نقصد افراداً باعينهم بل مصالحة نهج وإعادة الإعتبار الشيعي الذي كان قبل ان تدهمه ثقافة التربح واستغلال النفوذ

لو يتعظ لصوص الشيعة اليوم من سمعة الشيعي قبل الحرب الاهلية:

فقد كانت السمة الغالبة انه الشريف وانه المؤتمن وانه الشغيل وانه المقاوم وان طموح شبابه توحيد العرب وتحرير العالم، وكانت شوارع بيروت كما قال مفكرنا العروبي منح الصلح كانت تشهد مظاهرات للحرية والعروبة والعدالة الإجتماعية تسير في شارع سني وفي مقدمتها الارثوذكسي وحناجرها الشيعية..

 كان الشيعة دائماً مقاتلون دفاعاً عن عروبة لبنان والمقاومة الفلسطينية وما زال في كل قرية في جنوبي لبنان مقاتلون سابقون في المنظمات الفلسطينية عليهم غضب الحقد والإنتقام من شيعة النهب والمذهبية البغيضة

خبت كل هذا القيم بعد انتظام شيعة ما بعد الحرب خيار آل الاسد في مقولة حلف الاقليات واعتماد الرجل المطيع بدل الشيعي الميثاقي فإذا قيم الحرب تتسيد في السلطة من كل المذاهب ناقلة اليها سلوكيات الشارع الحربي بثقافته، فبدأ التدمير الممنهج لكل المؤسسات والوزارات والإدارات وباتت المصلحة فوق الدين والمنفعة بإسم المذهب وراح الإنحدار العمودي يجرف افقياً كل قيمة

كان التناقض بين الشيعي ونفسه، بين اللبناني والآخر يكاد يذهب بالعقل، فكيف يستوي الذي يقدم النفس بالألاف ضد العدو من اجل حرية الوطن مع الذي ينهب في كل مكان يحل فيه ويفسد ، ويلتهم كما النار كل قيمة اخلاقية كما المال والعقارات حتى المشاع والوقف وارض الغير..

الشيعة الآن في حصار؟

بل كل المذاهب هي في حصار  ولا حل الا بالعودة الى لبنان بتحريره من قادة العصابات الحاكمة وقد حاصروه وعصروا قيمه حتى تكاد تجف وتاجروا بكل دعوة بغيضة ، وارتزقوا بسم الافاعي وهي تلدغ وحدة الوطن وعيش مواطنيه

 لقد بات الجهاد الاكبر للبنانيين هو اسقاط هذا العصابات ولن يتم هذا الا بعودة الوعي الوطني الذي تفجر ينابيع في الانتفاضة الوطنية ضد الحرامية تكالبت العصابات الحاكمة لتجفيفها لتكتشف هذه العصابات انها باتت في مواجهة بعضها بعد ان جففت الضرع والتهمت الزرع وباتت سخرية البشرية وهي تراقبها ذليلة امام الغير ...اسعد الله مساءك وصباحك يا ماكرون.

واخيراً

الشيعة الآن في حصار خارجي ؟

نعم وليس لهم الا ان يصالحوا انفسهم مع ناسهم بثقافة علي بن ابي طالب وثورة الحسين وايثار الحسن ليدركوا انهم كانوا انسانيين قبل اي امر آخر

وتذكروا ايها الشيعة ان لقب علي كان ابو تراب