2020-07-23 22:21:08

من السلاح الى المنكوش والرفش والبذور، الثورة الزراعية في لبنان.. الجهاد الاكبر / بقلم المهندس و.ب

من السلاح الى المنكوش والرفش والبذور، الثورة الزراعية في لبنان.. الجهاد الاكبر / بقلم المهندس و.ب

من السلاح الى المنكوش والرفش والبذور، الثورة الزراعية في لبنان.. الجهاد الاكبر / بقلم المهندس و.ب

مجلة الشراع 24 تموز 2020

 

يرجى الضغط هنا: لديل الصادرات والمؤسسات الصناعية اللبناينة

يرجى الضغط هنا: دليل المصدرين اللبنانيين للصناعات الغذائية

  لبنان كان وباصرار من حكّامه السياسيين منذ استقلاله ان يكون دولة استيراد لاغلب احتياجاته وبالتالي تسهيل عمليات السمسرة والعمولات والمناقصات بالتراضي مقابل كل توقيع لزعيم طائفة او حزب او زاروب... او نقع في المحظور !

فنسمع حثالة مهما علا شانهم يتكلمون عن الفساد والعمولات حتى تصل الامور الى تحريك الشارع بالنعرات الطائفية كونهم يفهمون قواعد اللغة والنظام الطائفي.. فنحن شركاء الله (استغفر الله) على الارض بعض النظر عن الدين والطائفة..

الرئيس المظلوم رفيق الحريري صانع القرارات خلّف لنا دين لا قدرة لنا على تحمل اعبائه بحسب خصومه.. ولكن وايضا ترك وراءه علاقات عربية ودولية محبّة للبنان هرولت الى الاستثمار فيه لا قدرة لنا جميعا ايضا باختلاف طوائفنا ومعتقداتنا وتوجهاتنا على التعامل معها، فمن لا يصنع ولا ينتج لا يقدّر قيمة التعب في العمل الناجح ويعتقد ان ما هو عليه هو تحصيل حاصل!

جاء الحريري بعد حرب اهلية دمرت وحرقت الاخضر واليابس بسبب صراع على كرسي طائفي معمّد بالحروب والمشاكل والدّم.. فامتص هذه الصدمة بعمله الدؤوب ليلا نهارا ليقف لبنان من جديد..

فاذ بالرئيس المظلوم يحل مشكلة طائفية!

حزب الله، الثورة الاسلامية في لبنان, انتشر في لبنان بعقلية مقاومة لصراع وجودي لبيئة معينة في لبنان من الداخل ومقاوم لعدو صهيوني على الحدود الجنوبية..

نعم تعاون الحزب مع شركائه في الوطن ووقع اتفاق مار مخائيل الشهير  بكافة اهدافه من ناحية الوحدة الوطنية ومحبة لبنان الواحد ولكن هدفه وعينه على بقاء ونموّ الدولة اللبنانية المستوردة من الخارج لاصغر غرض وهو يعلم ان العملة الصعبة التي يرسلها اللبنانيون المنتشرون في اصقاع الارض (ونعود نحن اللبنانيون المتراخون بارسالها الى الخارج للاستيراد) عملا بمبدأ موطن قدم لهم في لبنان لن يستمرّ الى الابد ولكنه في اجندته وبرنامج عمله كان يشتري الوقت اعتمادا على مبدأ شرعي وهو التقيّة للمحافظة على لبنان ونقله من الاستيراد الى الانتاج.. والحزب اكثر من يعمل ضمنيًّا بمقولة كبير من لبنان:

ويلٌ لامة تاكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع..جبران خليل جبران

لعلّ الحزب اخطأ في اماكن قد يقول البعض انها كثيرة ولكن التراجع عن الخطأ (بنظر خصومه) فضيلة..

حزب الله، الثورة الزراعية في لبنان، اليوم في العام 2020 غيره حزب الله عند ولادته وهو يعلم ان اختلاف وتنوع طوائف لبنان هو مصدر غنى تماما كاللبنانيين في الخارج.. حزب الله يطوّر ذاته تماما كالتطبيقات على هواتفنا الذكية التي تتعامل من تغير الاحوال والتقدم على جميع الاصعدة..

حزب الله، الثورة الزراعية في لبنان، هو مرحلة انتقال للحزب وقد يكون بطريقة غير مباشرة لطيّ صفحة السلاح دون ضجيج ونقاش عالي واحراج لبيئته او محبيه من تقودهم الغريزة او المحبة دون هوادة عند سيطرة القلب بدلا من العقل، وغير معلنة ودون الجلوس مع احد وعودة مقاتليه من الخارج للعمل في ارض الوطن والنهوض بسواعد لبنانية من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه..

فهو جاء الى الطاولة اللبنانية الكبيرة وكرسيه معه دون دعوة من احد وفرض وجوده...

اذا،

الجهاد الزراعي في لبنان ، الذي يشكل ثالث أهم القطاعات الاقتصادية في الوطن بعد قطاع الصناعة والخدمات... فالزراعة تشكل قرابة 7% من  النالتج المحلي ويؤمن دخلا لحوالي 15% من السكان...

الجهاد الزراعي، هو دعوة لبنانية للتكافل والتضامن بين اللبنانيين بكافة توجهاتهم ومعتقداتهم واهتماماتهم للتوجه الى اراضيهم، ولعله يناشد اكثر وبشدّة من لهم علاقات دولية وخارجية وعلى كافة اشكالها من اميركا الى اليابان ومن روسيا الى افريقيا لدعم لبنان بشراء منتوجات لبنانية وتصديرها مقابل العملات الصعبة وهنا تظهر لاصحاب هذه العلاقات ان كانت هذه المودة بينهم تعاملاً بالمثل..

ان الحزب يعتمد ضمنيا خطة وعّمل التجار بعد ان بسط قوته وكما قلنا جاء بكرسيه الى الطاولة في المنطقة وحسب له الف حساب بغطاء لبناني.. فاصبحت الدولة اللبنانية من الدول الفاعلة والقوية التي تفرض طلبها ورايها الشرعي والدولي..

نحن متأكدون ان هذه هي الخطوة الاولى التي ستتبعها خطوات قانونية اخرى من تعديل للقوانين بكافة اشكالها لمعايشة المرحلة الجديدة..

نعم،

الحزب يعلم اننا دخلنا مرحلة جديدة..

مرحلة وجود الدولة اللبنانية القوية التي تفرض سيطرتها القانونية والعسكرية على كافة اراضيها..

ان كان بوجود قوات طوارئ دولية على الحدود الجنوبية في حال البقاء على الدعم المالي لها او انسحابها  مقابل مبدأ الاقربون اولى بالمعروف كالقوات الروسية المتواجدة في سورية مثلاً..

ولكن هذا لن يحدث الا بسيناريو خطير وقصير المدة...

فلبنان كامراة حامل تصرخ من الوجع قبل ان تضحك حين لقاء مولودها..

فتطوير لبنان من دولة استهلاكية طائفية  الى دولة منتجة بسواعد لبنانية مختلفة قد لا تتفق مع بعضها الا على نجاة لبنان وجعله دولة مستوردة للعملات الصعبة بتنوعها.. حيث تختفي العملات والسمسرات والعقود بالتراضي ويقوم طائر الفينيق كعادته من تحت الرماد.. ليهدد هذه المرّة بانتاجه وقوته ووحدة ابنائه كيانات غاصبة محيطة تحوم  حولنا ان كانت صهيونية ام اخونجية لا فرق...

اذا عزمتم...

الى الثورة الزراعية

الى الانتاج المحلي

المنتوجات اللبنانية الى العالمية

فتوكّلوا...

وفقنا الله