2020-01-24 13:54:05

المستشارون يبشرون

المستشارون يبشرون

المستشارون يبشرون

المستشارون يبشرون

مجلة الشراع 24 كانون الثاني 2020 العدد 1935

 

تمخض الجبل فولدت حكومة المحاصصة وبقي القديم على قدمه بوزراء ربما كان منهم من هو حسن النية ومنهم من هو خبير في مجاله ربما.. أما الأساسيات فهو ان الوزارات التي فيها المال ومنها المال، ما تغير فيها شيء إلا اسم هذا مكان اسم ذاك، والمستشار سابقاً بات وزيراً فيهما، أي انه كوفىء ((لحسن استشاراته)) التي جعلت البلد في الحال التي يراها الناس فنقلوه من وراء الستار ملقناً الى الواجهة ناطقاً، واهم ((بشرى)) للبنانيين ان الليرة اللبنانية ستظل على حالها أي كل 2000 منها يساوي دولاراً واحداً.

ليس هذا هو المهم.. وهل هناك قبل المال ما هو أهم؟

المهم اننا عدنا الى المسار المستقيم.. أي الأصل.. فما فجر ((الانتفاضة الوطنية ضد الحرامية)) الا توجه جبران باسيل الى وراثة عمه الرئيس، وبعد الانفجار فتحت بطن الوطن فإذا المال في أرصدة الحكام منذ 1989 و99,99 % منه خارج لبنان.. فيستعيد المال دوره من جديد في الاهتمام، لأن تعاطي من في الطاقة مع هدر المال بات كأنه هواية وكم الناس ساذجة لتصدق انه كذلك، وهو الاحتراف بعينه.

يقول سعد الحريري ان الطاقة كلفت 47 مليار دولار خلال تولي وزراء عون مسؤولياتها طيلة 12 سنة تقريباً ولا كهرباء.. ولأن الانجاز فيها ((عظيم)) جاؤوا بالمستشار الذي أشار الى هذا النجاح العظيم كافأوه بالوزارة فخرج من وراء الستار الى المسرح.

عودة الى جبران.. منذ بدء الانتفاضة والرياح تهب عليه مرة باردة ومرة ساخنة يصمت بعد لغو، ينطق بعد غياب، ينتظر على التل، ينزل الى الساحة، يستفز صبح مساء، وكلما تحدث خسر.. وهذه المرة خسر بالنقاط معركته المقدسة لوراثة حماه.. فالقادم في مواجهته فارس اسمه سليمان فرنجية، تختلف معه كثيراً لكنك لا تستطيع الا ان تحترمه.. وجبران له محبون بالتأكيد، لكن كارهيه والله أعلم أكثر.

صوّب جبران على حاكم مصرف لبنان ليلتقي مع أغبياء اليسار وعقائديين من نوع آخر.. فما حقق هدفه.

صوب جبران على قائد الجيش لكن الناس هي التي حمت جوزاف عون فضلاً عن سلوكه ودعم آخر.

فاجأته عودة فرنجية الى الساحة.. فقال جبران في سره انه عودة بشار الى لبنان، فلأعزز علاقتي مع حزب الله.. حاول من خلال حكومة حسان دياب بالحصول على ثلثها المعطل فعطل عليه الحزب عبر فرنجية وآخرين هذا الجموح.

انها معركة الرئاسة باكراً دائماً.. فجرت بطن الوطن وهات يا مآزق ومشاكل، وما جاء بعد من يملك الحل وحكومة حسان دياب هي حكومة مستشارين خرج بعضهم الى المسرح لكن اللاعبين الحقيقيين الذين أوصلوا لبنان الى الهاوية ما زالوا خلف الكواليس.. والناس من كراهيتها لهم سعيدة انها لن تراهم كل يوم على الشاشات عفواً على المسرح.