2020-01-17 15:08:50

((اسبوع الغضب)) للانتفاضة: بروفة لثورة جارفة

((اسبوع الغضب)) للانتفاضة: بروفة لثورة جارفة

((اسبوع الغضب)) للانتفاضة: بروفة لثورة جارفة

 ((اسبوع الغضب)) للانتفاضة: بروفة لثورة جارفة

مجلة الشراع 17 كانون الثاني 2020 العدد 1934

 

تسارعت التحركات الشعبية الاحتجاجية  هذا الاسبوع, مسقطة كل الرهانات السياسية والحزبية على انطفاء وهج انتفاضة السابع عشر من شهر تشرين الاول - اكتوبر الماضي، او ما سمته ((الشراع)) ((الانتفاضة الوطنية ضد الحرامية)), وبدا ان الانتفاضة في مرحلتها الجديدة أصبحت أكثر حيوية وزخماً وتمسكها بمطالبها رغم المواجهات التي حصلت على وجه الخصوص في شارع الحمرا وقرب ثكنة الحلو ليل الثلاثاء والاربعاء الماضيين، واتسمت بالطابع العنفي الشرس الذي ينذر بتصاعده خلال الأيام القليلة المقبلة.

هذه التحركات التي أطلق عليها المنتفضون اسم ((اسبوع الغضب)) تأتي لتعلن انتهاء فترة الهدنة التي سادت البلاد خلال فترة الاعياد, وما دفع اليها هو اتساع دائرة انعدام الثقة بين الطبقة السياسية سواء المتمثلة بالأكثرية النيابية التي سمت حسان دياب رئيساً مكلفاً لتشكيل الحكومة او الاحزاب غير المنخرطة في هذه الأكثرية وبين الشارع, خصوصاً مع تفاقم الازمات المعيشية والاقتصادية والمالية واستمرار السلطة في سوء ادارتها للوضع في البلاد ضاربة عرض الحائط بكل مطالب الحراك بالاصلاح, وكذلك بعد تكشف قيام نافذين بتهريب أموالهم الى الخارج والتي وصلت أرقامها مؤخراً الى 11 مليار دولار كما تأكد خلال جلسة للجنة المال والموازنة النيابية.

وفي ظل استمرار محاولات أركان السلطة والطبقة السياسية بالتشاطر وصم الآذان فضلاً عن محاولات إغراق الحراك بالفئويات التي يقتات منها ما يمكنهم من الاستمرار في سياساتهم في المحاصصة والنهب فإن أبعاداً جديدة للانتفاضة بدأت تظهر.

وأخطر ما عبرت عنه عمليات الشغب والتكسير التي شهدها شارع الحمرا ليل الثلاثاء الماضي، وتبعها ما جرى أمام ثكنة الحلو في مار الياس ليل الأربعاء الماضي هو انها قد تكون  مقدمة او ((بروفة)) لعمليات أوسع وأكبر يمكن ان يشهدها لبنان في حال بقي الوضع على حاله من دون اتخاذ خطوات نوعية تخرج البلاد من حافة الهاوية, وذلك كما قال ناشط في الحراك الشعبي الذي اعتبر ان اللبنانيين ما زالوا بمعظمهم في منازلهم الا ان المعاناة التي تكبر ستدفع الجميع في لحظة معينة للنزول الى الشارع بشكل جارف وهو ما لم تعِ مخاطره الطبقة السياسية حتى الآن.